صوت عدن 
✍️ علي الشرطي البطاني 

إلى متى سيظل العسكريون يطرقون باب العميد علي منصور مقراط ويرسلون له آلاف الرسائل في نهاية كل شهر ويناشدونه ويتوسلون إليه لإيصال معاناتهم والمطالبة بحقوقهم؟؟
ولماذا يطرقون بابه أصلاً؟
الجواب واضح وبسيط لأنهم فقدوا الثقة فيمن يفترض أن يكون مسؤولاً عنهم وفي الدولة والحكومة ووزير الدفاع بشكل خاص

وهنا أخص وزير الدفاع الذي باتت سياساته بحسب ما يراه العسكريون المتضررون قائمة على التمييز والتفرقة بين منتسبي المؤسسة العسكرية حيث تم صرف راتب بواقع ألف ريال سعودي لمناطق عسكرية محددة بينما استُثنيت مناطق أخرى بينها الأولى والثانية والرابعة في معاملة يراها كثير من العسكريين إجحافاً واضحاً بحقهم

والأدهى من ذلك أن آلاف المنتسبين لهذه المناطق ليسوا تابعين للعمالقة ولا لدرع الوطن ومع ذلك حُرموا من الاستحقاقات بل إنهم لم يستلموا حتى مرتبهم اليمني البالغ نحو 60 ألف ريال وهو مبلغ لم يعد يكفي لأبسط متطلبات الحياة

اليوم يدخل هؤلاء شهرهم الخامس بلا مرتبات وإن وصلت مستحقاتهم في بعض الأحيان فلا تصل إلا بعد المناشدات والضغوط الإعلامية
وهنا يبرز سؤال مؤلم
هل أصبح العسكري مضطراً لأن يستنجد في كل نهاية شهر بالعميد مقراط حتى يحصل على حقه

عندما يقول العسكري للعميد مقراط نناشدك أن توصل صوتنا ومعاناتنا فهذه ليست مجرد مناشدة عابرة بل مؤشر خطير على حجم فقدان الثقة بالدولة والحكومة والجهات المسؤولة عن حقوقه وفي مقدمتهم وزير الدفاع طاهر العقيلي 

فأي ظلم هذا يا وزير الدفاع
العسكري الذي أفنى سنوات عمره في خدمة الوطن لا يطلب صدقة ولا منة من أحد وإنما يطالب بحقه المشروع وبالمساواة والإنصاف أسوة بزملائه

وأذكر وزير الدفاع أن المناصب زائلة وأن الحقوق لا تسقط بالتجاهل وأن كل مظلمة سيقف صاحبها يوماً أمام الله مطالباً بحقه
ختاماً أوجه كلمة شكر مستحقة للعميد علي منصور مقراط الذي يقف دائماً إلى جانب هذه القوات وينقل معاناة أفرادها ويفتح لهم أبواب صوته وقلمه بعدما أُغلقت في وجوههم أبواب المسؤولين