" اكاذيب كبرى".. إيران ترفض اتهامات ترمب بشأن برنامجها النووي والصاروخي
صوت عدن / الجزيرة + وكالات:
رفضت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء، الاتهامات الأمريكية بشأن برنامجها النووي، ووصفتها بأنها "أكاذيب كبرى"، وذلك بعد ساعات من اتهام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب طهران بالسعي لصنع صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي - في منشور على منصة إكس- إن "كل ما يدّعونه بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية الإيرانية، وعدد الضحايا خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني، ليس سوى تكرار لأكاذيب كبرى".
ولم يُحدد بقائي بوضوح التصريحات التي كان يرد عليها، لكن قبل منشوره بساعات، صرّح ترمب في خطاب "حالة الاتحاد" السنوي أمام الكونغرس الأمريكي بأن إيران تسعى لامتلاك صواريخ قادرة على الوصول إلى الأراضي الأمريكية.
واعتبر الرئيس الأمريكي أن إيران "دولة راعية للإرهاب" في المنطقة، مؤكدا استعداد واشنطن الدائم لدراسة جميع الخيارات، ومن بينها الخيارات العسكرية، عندما تواجه الولايات المتحدة تهديدا.
وقال ترمب إن إيران تسعى حاليا لتطوير صواريخ قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة.
وأضاف "لقد طوروا صواريخ قادرة على تهديد أوروبا وقواعدنا الخارجية، ويعملون على إنتاج صواريخ تصل إلى الولايات المتحدة، وجرى تحذيرهم من إعادة بناء برامج أسلحتهم، وخاصة النووية، ومع ذلك، فهم يبدؤون من جديد".
وأشار ترمب إلى أن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الأساسية قائمة منذ عقود على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.
وفي فبراير/شباط الجاري، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي -في مقابلة مع قناة الجزيرة– إن طهران لا تستطيع استهداف الأراضي الأمريكية مباشرة، لكنها ستهاجم القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط إذا شنت واشنطن ضربة عليها.
مفاوضات مستمرة
في غضون ذلك، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لم ولن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.
وقال إنه إذا اختارت واشنطن القيام بعمل عسكري وسط المفاوضات، فستواجه ردا حاسما وقويا. أما إذا اختارت مسار الدبلوماسية الذي يراعي المصالح المتبادلة، فستختار طهران المسار نفسه.
وأشار إلى "أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة، من الدبلوماسية إلى الدفاع الذي سيجعل الأعداء يندمون".
ونقلت وكالة إرنا الإيرانية عن عباس مقتدى، النائب الأول لرئيس لجنة الأمن القومي الإيراني، أنه على الرغم من نشر الأمريكيين سفنهم ومعداتهم العسكرية في محيط المياه الإيرانية، فإن القوى السياسية الأمريكية لم تتمكن من تحقيق النتيجة المرجوة.
وأضاف أنه لا ينبغي للولايات المتحدة أن تتجاهل القناة الدبلوماسية لتجنب الهزيمة في حرب إقليمية.
وأوضح مقتدى أن القوة العسكرية الإيرانية ومكانة إيران الدولية استدرجت جميع القوات الأمريكية الهجومية إلى المنطقة.
واستؤنفت المحادثات النووية بين طهران وواشنطن في سلطنة عُمان في السادس من فبراير/شباط الجاري، بعد توقفها إثر الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على إيران في يونيو/حزيران 2025.
وجرت الجولة الثانية من المفاوضات برعاية عُمانية في مدينة جنيف السويسرية يوم 18 فبراير/شباط، ومن المتوقع أن يجتمع وفدا البلدين مجددا في جنيف غدا الخميس.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، وتلوح باستخدام القوة العسكرية ضدها.
ومنذ أسابيع، تقوم الولايات المتحدة بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن وكلائها بالمنطقة.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
