بين موانئ وناقلة نفط وقاعدة بحرية .. رد إيران يتوسع في إستهداف دول الخليج
صوت عدن / وكالات :
شهدت موانئ وناقلة نفط وقاعدة بحرية في دول خليجية استهدافا إيرانيا في إطار الرد الانتقامي على هجمات أمريكية وإسرائيلية على طهران.
جاء ذلك بحسب مواقف رسمية رصدتها الأناضول صادرة عن الكويت وسلطنة عمان والإمارات السبت والأحد.
وخلال يومين تعرضت 9 دول عربية هي الكويت والسعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن وسوريا والعراق، لهجمات من إيران.
وصباح السبت بدأت إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا ضد إيران، تحت اسم "زئير الأسد" فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أطلقت "عمليات قتالية واسعة النطاق" في إيران.
وتشن إسرائيل والولايات المتحدة منذ صباح السبت عدوانا عسكريا على إيران أودى بحياة أكثر من 200 شخص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات تجاه إسرائيل كما شنت هجمات على 27 قاعدة أمريكية بدول عربية، بعضها خلفت قتلى وجرحى وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.
** الكويت
أعلنت مؤسسة الموانئ الكويتية في بيان مساء الأحد عودة العمليات في ميناء "الشعيبة" تدريجيا، بعد إيقاف احترازي إثر سقوط شظايا صاروخية السبت، بالمناطق القريبة من الميناء.
** سلطنة عمان
أصيب عامل في سلطنة عمان جراء هجوم بطائرتين مسيرتين استهدف ميناء الدقم التجاري على الساحل الشرقي للبلاد، وفق ما أفاد به مصدر أمني لوكالة الأنباء العمانية الأحد.
وأعربت السلطنة عن "إدانتها لهذا الاستهداف" وأنها "تتخذ كافة الإجراءات اللازمة للتعامل مع ما من شأنه المساس بسلامة البلاد والقاطنين عليها" دون الإشارة إلى مصدر استهداف الطائرتين.
ومتهما إيران باستهداف الميناء قال مجلس التعاون الخليجي في بيان مساء الأحد إن "الاعتداء الإيراني الغاشم على ميناء الدقم وناقلة نفط قبالة سواحل سلطنة عُمان انتهاك خطير لسيادة السلطنة وتصعيد مرفوض يهدد أمن المنطقة".
وفي وقت سابق الأحد أعلن مركز الأمن البحري العماني تعرض ناقلة نفط تحمل علم جمهورية بالاو (دولة في غربي المحيط الهادئ) لهجوم قبالة سواحل السلطنة وإخلاء طاقمها، وبينهم 5 إيرانيين.
وأفاد المركز (تابع لوزارة الدفاع) في بيان بـ"تعرض ناقلة النفط (SKYLIGHT) للاستهداف على بعد 5 أميال بحرية شمال ميناء خصب بمحافظة مسندم".
وتقع محافظة مسندم في أقصى شمال سلطنة عمان وتتميز بموقعها الاستراتيجي على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية التجارية في العالم.
** الإمارات
أما حكومة دبي فأعلنت ليل الأحد اندلاع حريق بأحد أرصفة ميناء "جبل علي" عقب اعتراضات جوية متزامنة مع هجمات إيرانية تشهدها الإمارات ردا على تواصل عدوان أمريكي إسرائيلي.
وذكر المكتب الإعلامي للحكومة في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية أن الجهات المختصة في دبي أعلنت أن "حطاماً ناتجاً عن عمليات اعتراض جوي تسبب في اندلاع حريق بأحد أرصفة ميناء جبل علي، دون وقوع أي إصابات".
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان الأحد، اندلاع حريق في حاويتين بقاعدة السلام البحرية في أبوظبي جراء هجوم بمسيّرتين إيرانيتين.
وقالت الوزارة إن "الفرق المختصة قامت اليوم (الأحد) بالتعامل مع حادث ناتج عن استهداف تم بواسطة طائرتين مسيرتين إيرانيتين على أحد مستودعات قاعدة السلام البحرية في أبوظبي".
وأضافت أن الحادث أسفر عن "اندلاع حريق في حاويتي مواد عامة مخزنة دون وقوع خسائر بشرية".
** شريان دول الخليج
وبجانب الموانئ يسود القلق أسواق الطاقة بالعالم عامة ودول الخليج خاصة، من أنباء توقف مرور السفن عبر مضيق هرمز، لما يعنيه ذلك من انسداد لشريان إمدادات النفط والغاز والغذاء.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في وقت سابق الأحد إن بلاده لا تنوي حالياً إغلاق مضيق هرمز، و"لا تخطط للقيام بأي شيء من شأنه تعطيل الملاحة في المضيق في هذه المرحلة".
ورغم عدم صدور أي إعلان رسمي من طهران حول إغلاق المضيق، أفادت تقارير إعلامية بأن الحرس الثوري الإيراني أرسل رسائل إلى السفن تفيد بعدم السماح لأي سفينة بالمرور، بينما لوحظ أن بعض السفن التجارية غيرت مسارها أو توقفت في الخليج العربي مترقبةً تطورات الأوضاع.
ويعتبر مضيق هرمز من أهم أدوات الضغط الاستراتيجية لإيران، إذ يمر يوميا عبره نحو 20 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية، أغلبها متجه إلى الأسواق الآسيوية، وخاصة الصين.
وتتعرض إيران لعدوان أمريكي إسرائيلي رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
