ويحذر من تداعات الحرب الإقليمية الخطيرة .. السيسي يحذّر من تداعيات الحرب على قناة السويس وواردات النفط
صوت عدن/ القاهرة / وكالات :
حذّر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي من تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة على قناة السويس مشيرا إلى أن الصراع "بات يقترب من نقطة خطيرة" يمكن أن تُحدث اضطرابا واسعا في حركة السفن، خاصة مع احتمال إغلاق مضيق هرمز الذي يمثل بوابة صادرات النفط الخليجية.
وقال السيسي خلال كلمته في حفل الإفطار السنوي للقوات المسلحة مساء اليوم الأحد بالقاهرة إن "مصر تأثرت منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول"، موضحاً أن حركة الملاحة في قناة السويس لم تعد إلى مسارها الطبيعي، ما كبّد البلاد خسائر مادية. وأكد أن الدولة والحكومة مطالبتان بدراسة كل الاحتمالات والسيناريوهات المختلفة.
وطَمأن السيسي الداخل قائلاً: "لا قلق"، مشيراً إلى حرص الدولة على تدبير الاحتياطات اللازمة، ومضيفا أنه "رغم ذلك لا يمكن الجزم بمدى استمرار الأزمة". كما أكد أن "مصر كانت حريصة خلال العامين الماضيين على تجاوز الأزمة الاقتصادية وآثارها"، لافتاً إلى أن "الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم والمنطقة سيكون لها تأثير"، وأعرب عن أمله في أن تنتهي الأزمة في أسرع وقت.
وأشار السيسي إلى أن مصر تواجه منذ عام 2020 سلسلة من الأزمات العالمية بدأت من الجائحة إلى حرب أوكرانيا ثم حرب غزة وصولا إلى الحرب مع إيران وأن أي اضطراب إضافي في إمدادات الطاقة سيضغط بشدة على الاقتصادات المستوردة للنفط، وفي مقدمتها مصر التي تعتمد على استقرار السوق لتلبية احتياجاتها من الوقود وضبط موازنتها العامة.
وشدّد السيسي على أن القاهرة بذلت خلال الأشهر الماضية "جهدًا مخلصا" لمحاولة تجنب هذه الأزمة عبر التوسط بين واشنطن وطهران، في محاولة للوصول إلى تفاهمات تمنع الانزلاق إلى مواجهة كبرى، مؤكدا أن تقديرات خاطئة في هذه المرحلة "قد تترتب عليها تداعيات سلبية على التوازن الإقليمي".
وكشف الرئيس المصري أنه أجرى خلال اليومين الماضيين سلسلة من الاتصالات مع قادة دول الخليج والدول العربية المرتبطة بالأزمة، في مقدمتهم قادة السعودية وسلطنة عمان والإمارات، للتأكيد على رفض الاعتداء على أي دولة عربية، وعلى دعم مصر الكامل للأمن الخليجي بوصفه "جزءا لا يتجزأ من أمن مصر القومي".
وأضاف أن مصر كانت وما زالت تحاول الدفع نحو التهدئة ووقف الحرب، رغم شكوكه في إمكانية تحقيق ذلك سريعا. وشدد على ضرورة أن يظل المصريون "يدًا واحدة" في مواجهة الظروف الاقتصادية الحرجة، قائلا إن الدولة تدبّر احتياطاتها وتعمل على حماية استقرارها الداخلي رغم غموض مسار الأزمة الإقليمية.
واختتم السيسي بالقول: "اطمئنوا على مصر، لا أحد يستطيع أن يقترب منها"، مؤكدا أن "القاهرة ستواصل تحركاتها الدبلوماسية لتجنيب المنطقة مواجهة أوسع قد تضرب الممرات البحرية وأسواق الطاقة العالمية في وقت بالغ الحساسية".
