الحرب في المنطقة : إيران تنفي فتح قنوات إتصال وإسرائيل تدّعي إغتيال قيادات عسكرية إيرانية
صوت عدن / وكالات :
تتواصل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران عبر غارات عنيفة على عدة مواقع ومدن، خصوصاً العاصمة طهران، في وقت تشن الأخيرة هجمات يومية على مواقع في دول الخليج وإسرائيل، وتشن جماعات موالية لها في العراق ضربات على ما تعتبرها مصالح أميركية. وشهدت العاصمة العراقية بغداد ليلة صاخبة أمنياً بعدما تعرّضت المنطقة الخضراء شديدة التحصين لسلسلة هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت مبنى السفارة الأميركية، وأهدافاً أخرى داخل المجمع الحكومي والدبلوماسي، فضلاً عن أهداف في مطار بغداد الدولي، في تصعيد أمني لافت من قبل الفصائل المسلحة.
وفي تطوّر لاف ادّعى الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ اغتيالات بحق قيادات إيرانية، في مقدّمتها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني.
وفيما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين باستمرار الحرب بقوة أكبر، ساعياً إلى حشد دولي لإعادة فتح مضيق هرمز، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مساء الاثنين إجراء أي اتصالات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وذلك رداً على ما أورده موقع "أكسيوس" حول إعادة فتح قناة الاتصال بين الطرفين خلال الأيام القليلة الماضية. وقال عراقجي على منصة إكس إنّ آخر اتصال له مع المبعوث الأميركي كان قبل اندلاع الحرب.
ورداً على مساعي ترامب بخصوص مضيق هرمز، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أنّ وزراء خارجية الاتحاد لم يبدوا في اجتماعهم الاثنين "أي رغبة" في توسيع نطاق مهمّة التكتل في البحر الأحمر لتشمل المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز. وقال ترامب الاثنين إنه طلب تأجيل زيارته إلى الصين المقررة من 31 مارس/ آذار إلى الثاني من إبريل/ نيسان، لمدة شهر تقريباً بسبب الحرب على إيران. وأضاف: "لقد طلبنا تأجيلها شهراً أو نحو ذلك".
إلى ذلك، قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) في إيران، محمد باقر قاليباف، في مقابلة مع "العربي الجديد"، إن بلاده لن تعود إلى الظروف التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب، مؤكداً استعداد طهران لإبرام اتفاقيات وضمانات أمنية متبادلة مع دول الجوار العربي بما يسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها. وشدّد قاليباف على أن وقف إطلاق النار لن يكون مقبولاً بالنسبة لإيران ما لم يضمن عدم تجدّد الحرب، معتبراً أن بلاده مستعدة لمواصلة القتال حتى تتوفر الظروف السياسية والأمنية التي تنهي التهديد بشكل حقيقي.
