محافظة صنعاء تُحيي اليوم الوطني للصمود بفعالية خطابية
صوت عدن / صنعاء / سبأنت :
نظمّت السلطة المحلية بمحافظة صنعاء بالتنسيق مع التعبئة، اليوم فعالية خطابية باليوم الوطني للصمود، واستمرار التعبئة، استعدادًا لجولة الصراع ومناصرةً لمحور الجهاد والمقاومة.
وفي الفعالية التي حضرها محافظ صنعاء عبدالباسط الهادي، أشار وكيل المحافظة لقطاع التربية والشباب طالب دحان، إلى أهمية إحياء يوم الصمود اليمني، لاستذكار مظلومية الشعب اليمني إزاء ما ارتكبته قوى العدوان الأمريكي، السعودي والإماراتي، والصهيوني من جرائم بحق أبناء الشعب اليمني.
واستعرض صورًا من الجرائم الوحشية التي ارتكبها تحالف العدوان بحق اليمنيين، وما قابلها من صمود وثبات، لافتًا إلى أن المشروع القرآني الذي قدمه الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي عزّز في النفوس معاني الصمود والحرية والاستقلال.
فيما أشار الناشط الثقافي يحيى أبو عوَّاضة إلى أهمية إحياء ذكرى اليوم الوطني للصمود لتعزيز صمود أبناء الشعب اليمني.
واستعرض محطات وملاحم أبناء اليمن في مواجهة تحالف الشر بقيادة أمريكا والسعودية والإمارات، مؤكدًا أن ثبات الشعب ثمرة من ثمار تمسكهم بالمشروع القرآني الذي أطلقه الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي في مواجهة المشروع الصهيوني.
وأوضح أبو عواضة أن الصهاينة يعملون على إقامة دولتهم المزعومة ضمن مشروع ما يسمى بـ "إسرائيل الكبرى"، وبدأوا يتحركون في أمريكا لتحقيقه وكان مقررًا إعلانه عام 2001 عقب أحداث 11 سبتمبر.
وقال " لقد خطط الصهاينة للسيطرة على الأمة، ونصبوا أنظمة عميلة لهم، وأوجدوا كيانات وطوائف من أجل سهولة السيطرة على شعوب الأمة"، لافتًا إلى أن ما حدث لدول المنطقة بدءًا من العراق وسوريا وليبيا والسودان، كان بدعم أمريكي عبر أدواته بالمنطقة "السعودية والإمارات وهو ما كشفته الأحداث مؤخرًا.
وشددّ الناشط الثقافي أبو عواضة، على ضرورة تعزيز الوعي بما يُحاك من مؤامرات ضد الأمة تستهدف عقيدتها وهويتها والسيطرة على ثرواتها ومقدراتها.
واعتبر، وقوف الجمهورية الإسلامية في إيران في مواجهة المشروع الصهيوني، الأمريكي، موقفًا صادقًا يؤكد أن إيران تقف في صف الأمة الإسلامية وتدافع عن قضاياها، وتعتبر ذلك واجباً دينيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا.
ودعا أبو عواضة إلى أهمية وجود مشروع إسلامي يواجه اليهود والنصارى، وأن تقف الأمة إلى جانب إيران بتفعيل المقاومة ورفع الجاهزية لمواجهة المؤامرات التي تستهدف الشعوب العربية والإسلامية بصورة عامة.
وأشار إلى بشاعة العدوان الأمريكي، الصهيوني وما يرتكبه من جرائم وحشية، ومنها استهداف طالبات بمدرسة ابتدائية في ميناب الإيرانية، مذكرًا ببشاعة الأجندة الصهيونية القائمة على الزيف والتحريف.
وأكد جاهزية الشعب اليمني واستعداده لأي احتمالات نصرة لقضايا الأمة ودعمًا وإسنادًا للأشقاء في فلسطين ولبنان وإيران ومواجهة العدو الأمريكي، الصهيوني وأدواتهما.
فيما عبر الناشط الفلسطيني الدكتور عبدالله البحيصي، عن الفخر والاعتزاز بصمود الشعب اليمني في مواجهة العدوان الأمريكي، الصهيوني إلى جانب أشقائهم في غزة.
ونقل لهم تحيات الجرحى الذين وجدوا في صواريخ اليمن بلسماً، وسلام اليتامى الذين رأوا في مسيراتهم أملاً، وسلام المقاومين الذين استندوا إلى جبال اليمن فما وهنوا وما استكانوا.
وقال "في يوم صمودكم الحادي عشر، أقول لكم باسم كل فلسطيني: إننا لم نعد نرى المسافة بين صنعاء والقدس إلا كما يرى المحب عيني محبوبه، لقد ألغيتم المسافات بصدقكم، وكسرتم الحدود بوفائكم".
واستعرض الدكتور البحيصي، صورًا من مخطط العدوان على اليمن .. مضيفًا "دعونا نعود بالذاكرة إلى مساء الـ 26 من مارس 2015م، حين أطبق الصمت على العالم، واجتمعت أقوى ترسانات الأرض، بأحدث طائراتها وأذكى قنابلها، ظنًا بأنها ستركع الشعب في أسابيع".
وتابع "يتذكر العالم حينها يمناً كان مثقلاً بالجراح، جيشهُ مبعثر، وسلاحهُ تقليدي، واقتصادهُ محاصر وقالوا يومها إن اليمن غير مؤهل للمواجهة، ولا يملك تكنولوجيا، وسيسقط سريعاً، لكنهم تناسوا حقيقة أنهم يواجهون شعباً لا يقيس النصر بعدد الدبابات والطائرات والقذائف، بل بمقدار التوكل على جبار السماوات والأرض".
وخاطب أبناء اليمن قائلًا "بإيمانكم الفطري، والتفافكم حول قيادة شجاعة لم تساوم ولم تفر، صنعتم المستحيل، كنتم تقابلون الـ (F-16) بـ (الكلاشنكوف) وبالإيمان الذي يفتت الصخر، حتى تكسرّت تحت أقدامكم أوهام الإمبراطوريات، ولأنكم توكلتم على الله، لم تكتفون بالصمود الدفاعي، بل تحولتم إلى المعجزة التي تدرسها الأكاديميات العسكرية اليوم".
وأشار الناشط الفلسطيني البحيصي، إلى أن اليمن المحاصر، ومن وسط الركام، ومن معامل بسيطة تحت القصف، أستطاع أن يخرج صواريخ ومسيرات "صماد وقدس وطوفان ويافا، ويتحول من بلد يُراد له أن يكون تابعاً، وحديقة خلفية لقصور الرياض وأبوظبي، إلى قوة يصنع سلاحه بقراره السيادي، وتُطوره بعقول أبنائه، حتى بات يمتلك يد طولى تطال عمق المعتدين، ويفرض معادلات الردع إقليمياً ودولياً.
ولفت إلى أن اليمن على مدى عامين من المواجهة المباشرة مع رأس الأفعى وقوى الاستكبار العالمي نصرةً لغزة، عمل اليمنيون ما لم تعمله جيوش تمتلك المليارات، وقطعوا شريان كيان العدو الصهيوني في البحار، وحاصروا من حاصر فلسطين، وأثبتوا للعالم أن البحر الأحمر وبحر العرب، ليسا ساحة للنزهة، بل هما يمنيان بامتياز حين يتعلق الأمر بكرامة الأمة.
تخللت الفعالية بحضور عدد من أعضاء مجلس الشورى ووكلاء المحافظة ومديري المكاتب التنفيذية، قصيدة للشاعر سامي عبيد ولوحة تعبيرية عن الصمود في وجه العدوان لفرقة الأصالة والمعاصرة.
