صوت عدن / تقرير خاص :

إستبشر المواطنون خيرا لا سيما في العاصمة عدن عقب التطورات الاخيرة التي شهدتها المحافظات الجنوبية المحررة عقب أحداث دامية بين اطراف مكونات الشرعية التي تعاني من التصدع والخلافات إلا أن تلك التغييرات التي كانت منتظرة مأمل منها النهوض بكافة الاوضاع الخدماتية والمعيشية والإنسانية المتدهورة لم تحدث وكانت تصريحات رئيس المجلس الرئاسي ومعه السعودية قائدة التحالف مجرد وعود أطلقت للإستهلاك الاعلامي وفقاقيع تلاشت في الهواء الطلق.
*توقعات المواطنين بإصلاح جذرية فاعلة خابت*
وقال نشطاء بغضب شديد : للاسف كان المواطنون يتوقعون القيام بتغييرات جذرية عقب التطورات الاخيرة تطال إصلاح الدولة ومؤسساتها المدنية والعسكرية والامنية   التي مزقتها سلطات الأمر الواقع السابقة إلا أنه وبكل أسف تغيرت المسميات فقط وتبدلت الولاءات من قبل شخصيات وقيادات كانت جزءًا من الازمات وذلك للحفاظ على المناصب والمواقع فيما لم يتغير شيء في العاصمة المنكوبة عدن والمحافظات الجنوبية المحررة التي أشتدت معاناتها مع أكثر من اي وقت مضى وعلى كافة المستويات دون أن تقدم السلطات الحالية اية حلول تخرج الناس من الواقع الصعب.
*ازمات خدماتية غاية في السوء وتزداد تفاقما*
واوضح النشطاء أن العاصمة عدن التي تدهورت اوضاعها الخدماتية من كهرباء ومياه وتعليم وصحة وأمن وتاخير المرتبات تفاقمت معاناة مواطنيها حيث بلغت ازمة الكهرباء مستويات غير مسبوقة من الإنطفاء في ظل صيف حار وساخن زاد من معاناة الكثيرين من المرضى لا سيما كبار السن ومن ذوي الامراض المزمنة وهي معاناة قاسية ومؤلمة فيما تاخير صرف الرواتب فاقم من المعاناة الانسانية وجعلت الناس يفقدون أبسط متطلبات الحياة اليومية الكريمة في ظل عجز السلطات عن حل تلك الازمة وغيرها من الأزمات التي تتطلب إرادة سياسية قيادية حرة وفاعلة.
*خيبة أمل شديدة من الكشف على مصير المختطفين المخفيين قسرًا* 
وفي تعليقهم على الجانب الإنساني وحقوق الإنسان في العاصمة عدن قال نشطاء : أطلقت السلطات الحالية لا سيما رئيس المجلس الرئاسي توجيهات وأصدر قرارات بشأن قضية المعتقلين المختطفين المخفيين قسرًا في السجون السرية التابعة للميليشيات غير النظامية بعدن وكانت محل ترحيب كبير وإستحسان من قبل المواطنين وأهالي وذوي المجني عليهم ظلما إلا أن تلك التوجهات تبخرت وكانت بمثابة فرقعة في فنجان حيث لم تتجرأ الجهات المعنية لا سيما القضائية والأمنية الحكومية من الإقتراب قيد أنملة لفتح ملف تلك الجرائم التي طالت مئات من النشطاء المجتمعيين والسياسيين المعارضين سلميا والذين منذ سنوات كان وما يزال مصيرهم مجهولا وسط حزن عميق أثقل قلوب الآباء المكلومين والأمهات الثكالى والأبناء وأمهاتهم الفاقدين لعوائلهم وذويهم القابعين في ظلمات السجون السرية بدون أي مسوغ قانوني ما خيب الآمال لعجز الرئاسي وحكومته المدعومة سعوديا من الاقتراب من ذلك الملف الأسود التي في طياته أبشع جرائم الإنتهاكات القاسية لحقوق الإنسان وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وتمثل جرائم جسيمة ضد الإنسانية فيما مرتكبو تلك الانتهاكات والجرائم قد علا شأنهم ويتصدروا المشهد الامني مع تغييرهم للولاء وتغيير مسميات ميليشياتهم مع طبيعة المتغيرات الراهنة التي أضافت على عدن مشهدا غاية في القتامة وإنعدام الامل لفقدان البلاد الدولة القوية الفاعلة ولتعدد القرارات والتوجهات ولم يعد هناك من دولة واحدة ولا قرار عسكري أو أمني واحد ولإنعدام سلطة القضاء الذي أثبتت المرحلة فشله وعجزه أمام التهديدات التي تلتف حوله فيما عاد مسلسل الإغتيالات بوتيرة عالية في مدينة كانت تنعم بالامان والعدل وفيما حرية التعبير والراي الاخر محكوم عليه بتضييق الخناق والتهم الكيدية الملفقة.