صوت عدن / تقرير خاص  : 

ما زالت ردود الفعل الغاضبة تتوالي حول تصريحات الرئيس رشاد العليمي أثناء لقائه بممثلي وسائل الإعلام الحكومية الاربعاء الماضي بشأن المنجزات التي تحققت منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي والتي لم يلمس المواطن بعدن والمحافظات أثرا لها في ظروف تزاد فيها الأوضاع سوءا لاسيما عدن وعلى كافة المستويات وسط إخفاقات متواصلة وعجز وفشل عن النهوض بالأوضاع المتدهورة والمتردية.
وقال نشطاء  أن الرئيس "العليمي" يستخف بعدن وحديثه عن المنجزات تفتقد المصداقية ولا تعكس حقيقة معاناة الناس وسوء أحوالهم ، لافتين الى أنه تحدث من داخل مقر إقامته في الرياض بعيدا عن معاناة المواطنين القاسية معيشيا وخدماتيا وأمنيا وقضائيا واقتصاديا حيث تفتقد العاصمة عدن لأبسط متطلبات النهوض بل تزداد اهمالا وعدم النهوض بها في ظروف لم يعد فيها للدولة أي وجود حقيقي وتتنازع السلطات أجندات سياسية مختلفة فيما أصبحت المدينة التي كانت ذات يوم عريقة أشبه بمعسكر ضخم يضم ثكنات الميليشيات السياسية والمناطقية والإقليمية وتستعصي على مجلس القيادة وحكومته لما لها من قوة ونفوذ طاغ على المشهد في نشهد منفر للإستثمار وعائق أمام الامان والاستقرار ولما تتميز به من قسوة في إنتهاك حقوق الإنسان عجز القضاء أمامها عن حماية حقوق المواطنة.
وسخروا من حديث الرئيس العليمي عن منجزات مجلسه وحكومته قائلين : أننا نلمسها في انقطاعات الكهرباء لساعات تسع وتشغيل ساعتين وسط صيف حار وساخن فاقم معاناة المواطنين لاسيما المرضى من كبار السن وفي أزمات الغاز والوقود والماء ، لافتين الى أن من المنجزات تاخير صرف رواتب الموظفين مدنيين وعسكريين لأشهر لاسيما بعد نقل بند الرواتب من الباب الاول الى الرابع في الموازنة العامة بالاضافة الى عجز المجلس وحكومته الكشف عن مصير المئات من المختطفين المخفيين قسرًا في سجون الميليشيات السرية وعدم الدخول الى تلك السجون غير النظامية لما يشكله ذلك من ترهيب للقضاء ومن يحاول الإقتراب منها فظهر المجلس الرئاسي عاجزا عن حماية مواطنيه وحق عدن واهلها بحياة آمنة ومزدهرة ومستقرة ومنظمة.
الصحفية ضياء سروري كتبت منشورا بصفحتها على الفيسبوك قالت فيه : عن اي دولة تتحدث يا فخامة الرئيس  وعن أي مستقبل .. المستقبل الذي لا يحمل طوق نجاة المواطن طالما وأن أفعال الدولة  تسحقه دون أن يرف لها جفن .. الدولة التي يتجرع مواطنيها هزائم الحرب وقلة حيلة الإدارة .. أم الدولة التي ضاع القانون فيها وأستغلت قيادتها خيراتها وتنعم الغير بطبيعتها .. الدولة التي جمدت موانئها واصبحت عاصمتها في خراب .
الدولة التي غيرت ملامح عدن وحولتها لسجون وقسمت أهلها لبناكسة ومطبلين إلا من رحم ربي.
الدولة التي نزعت حقوق أبناء عدن في مدينتهم ولم تعط مساحة للحديث عنهم وعن أوضاعهم وأحلامهم ..
عدن يا سيادة الرئيس التي حافظت على بقاء الشرعية وكانت أمانكم وقت الخطر لم تحظ بكلمة واحدة منك في لقائك المطول .
عدن المدينة التي تحولت ملامحها وتغيرت طباعها حتى أصبحت قرية فقيرة معدومة.
عدن التي أصبح المواطن فيها يهرع إلى مكاتب المنظمات ليسد جوع أهله ويستلم الفتات من المال بدلاً عن مرتبه المعدوم لشهور.
عدن التي تحولت بقدرة قادر إلى مكب بيئي تحاوطه الأمراض المعدية ، حمى ضنك وكتيعة وتيفويد وملاريا ومكرفس وغيرها من الأمراض التي انتهت من العالم ولا زالت موجودة في قرية عدن . 
عدن التي كانت حلم كل عربي تحولت اليوم لماذا يا سيادة الرئيس ؟!