مقترح/ مبادرة من حلف مكة لحل سياسي نهائي يحقق السلام في اليمن
روسيا وعمان وباكستان وتركيا، دولا ضامنة للاتفاق في حالة توقيعه
صوت عدن | منصات وقنوات:
كتب عبد الله سلام الحكيمي(*):
اشارة الى الموضوع الذي نشره الاستاذ/ مفتاح الحوشبي حول اتفاق يمني سعودي مقترح، والذي اثار لغطا كبيرا على ناشره ومعيدي نشره،
وبناء على ما توفر لدي من معلومات نتيجة اتصالاتي وتحرياتي حول هذا الموضوع تبين لي الآتي:
١) ثبت ان هناك مقترحا او مبادرة مطروحة لحل سياسي نهائي يحقق السلام في اليمن، وهو مقترح او مبادرة تولى حلف مكة الثلاثي تقديمه الى ايران اثناء زيارة وفد التحالف الثلاثي،الذي ضم وزير الدفاع السعودي وقائد الجيش الباكستاني ورئيس المخابرات التركية،لتقوم بطرحه ومناقشته مع انصار الله في اليمن،
٢) بدأت ايران يوم امس الثلاثاء بالفعل اتصالاتها ولقاءاتها بممثلين عن انصار الله وخاصة السفير اليمني في ايران، كما تشير معلومات الى وصول وفد التفاوض الوطني برئاسة الاستاذ محمد عبدالسلام الى طهران لنفس الغرض.
٣) ستتولي كل من إيران وسلطنة عمان مهمة الترتيب لاجتماعات بين ممثلين عن السعودية وانصار الله في ايران اولا ثم ينتقل الحوار بينهما الى مسقط برعاية ايرانية عمانية، على ان يتدرج مستوى التمثيل لوفدي الجانبين من مستوى الخبراء وارتقاء الى مستويات ارفع حتى اقرار الصيغة النهائية لمسودة الاتفاق والتوقيع عليه، وربما يتفق على عقد بعض جولات من هذا الحوار في كل من السعودية وصنعاء بالتناوب.
٤) ان صيغة المقترح او مسودة الاتفاق هو في الواقع قدمته السعودي محاطا بمباركة طرفي حلف مكة الآخرين؛ باكستان وتركيا، وهناك تحركا روسيا موازيا ومواكبا للتحركات المتعلقة بالمقترح ومن المتوقع ان تكون روسيا الى جانب كل من ايران وعمان وباكستان وتركيا، دولا ضامنة للاتفاق في حالة توقيعه،
٥) ان هذه المبادرة ومسودة الاتفاق المقترحة ليست معزولة عن تحرك اوسع مواز له يتعلق بحث الخطى نحو اتمام اقامة منظومة الامن الجماعي لدول المنطقة الاقليمية التي ستضم دولا وازنة من بينها دول مجلس التعاون الخليجي بقيادة السعودية وايران وباكستان وتركيا ومصر والعراق ويمكن اضافة دول اخرى الى المنظومة حسب ظروف واوضاع كل دولة منها على حدة، على ان تتولى دول المنطقة بنفسها مهمة الدفاع وضمان الامن والاستقرار والسلام في النطاق الجغرافي لمنطقتها الاقليمية بالغة الحساسية عالميا بعيدا عن تدخلات القوى الامبريالية العالمية الكبرى،وتحظى هذه الفكرة بدعم وتشجيع كل من الصين وروسيا.
هذه هي خلاصة مارشح لدي من معلومات وستبين الايام القليلة القادمة صحتها او عدم صحتها.
عبد الله سلام الحكيمي
28-10-2026
____________
(★) عبد الله سلام الحكيمي هو سياسي، ومفكر، ودبلوماسي يمني بارز، يُعد من الرموز التاريخية للحركة الناصرية في اليمن، واشتهر بأدواره السياسية والإعلامية خلال عهد الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي.
ولد في محافظة تعز في 7 يوليو 1950، ويمتلك مسيرة مهنية وسياسية حافلة تمتد لعقود بين العمل الحكومي، الدبلوماسي، والمعارضة السياسية.
📌 أبرز المحطات السياسية والتنظيمية
العمل التنظيمي الناصري: انضم إلى التنظيم الناصري السري عام 1969. وصعد ليكون عضواً في اللجنة المركزية والقيادة التنفيذية للتنظيم (الطلائع الوحدوية اليمنية) عام 1978.
جبهة 13 يونيو: تولى منصب الأمين العام لجبهة 13 يونيو للقوى الشعبية الناصرية بعد اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي في أكتوبر 1977.
اتحاد القوى الشعبية: شغل منصب عضو الأمانة العامة ورئيس الدائرة السياسية للاتحاد بين عامي 1991 و1993.
اللجنة العليا للانتخابات: اختير من قِبل أحزاب المعارضة اليمنية ليمثلها كعضو في أول لجنة عليا للانتخابات البرلمانية بعد قيام الوحدة اليمنية.
💼 المناصب الحكومية والدبلوماسية
الناطق الرسمي والإعلام: عُيّن ناطقاً رسمياً باسم مجلس القيادة في عهد الرئيس إبراهيم الحمدي (1975-1977)، وكان أول رئيس تحرير لصحيفة "13 يونيو" الرسمية. كما شغل لفترة وجيزة منصب وكيل وزارة الإعلام والثقافة في أكتوبر 1978.
العمل البرلماني: عُيّن عضواً في مجلس الشعب التأسيسي عام 1977.
السلك الدبلوماسي: وزير مفوض وقائم بأعمال السفارة اليمنية في نيودلهي، الهند (1981-1983).
وزير مفوض وقائم بأعمال السفارة اليمنية في الصومال (1983-1987).
تم تعيينه بقرار رسمي سفيراً بوزارة الخارجية اليمنية في ديسمبر 2018.
🌍 المعارضة والوضع الحالي
غادر الحكيمي اليمن في عام 2004 إلى مصر إثر مضايقات سياسية من نظام الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح، وانتقل بعدها للإقامة في مدينة شيفيلد بالمملكة المتحدة (بريطانيا).
يُعرف بمواقفه السياسية المستقلة حالياً، وكتاباته الفكرية والسياسية الناقدة للفساد وللأوضاع السياسية المعاصرة في اليمن، وهو ناشط بشكل مستمر على منصات التواصل الاجتماعي ويظهر كمتحدث ومحلل سياسي في القنوات الفضائية العربية واليمنية. وثّق الحكيمي أجزاءً واسعة من مسيرته وشهاداته التاريخية، لا سيما حول "الانقلاب الناصري عام 1978"، عبر مذكرات وبرامج حوارية مسجلة.
