هنا البلد الذي تكالبت عليه الرزايا والنوائب وأحتشد القهر والضيم فيه والخيبات اللامتناهية .

 اليمن , فضاء وجع مهول وحرمان متجدد وواقع مثقل بالتأزم والهموم والوعود الزائفة .

 هنا البلد الذي يغرق في عتمة الانهيار  وقلة مترفة فيه تتباهى بمكاسبها وأنانيتها و تتمترس خلف حجج مبررات الأزمة ومتغيرات السياسة وإدارة الوصاية , لتنعم  بالرفاهية وبذخ العيش الرغيد ومعها المبشرون بالإستثناء من علية القوم وذي القربى , ممن إزدهرت أحوالهم في مواطن الرخاء والهجرة الناعمة , هناك حيث يتوارى الوطن عن الأنظار ,في حين ساءت أحوال البسطاء من الناس وخلت حياتهم من كل شي إلا من العوز والفاقة وتردي الخدمات وسبل الحياة الأساسية وتراجع قيمة العملة وأجور ومداخيل المواطنين ، بما أسهم الى جانب الإرتفاع غير المسبوق لأسعار السلع والمواد الضرورية والدواء في تنامي مبشرات الكارثة ، واقعٌ من فصول الظلم وإمتهان كرامة الإنسان واللأمساواة ولعل ماحدث مؤخراً من تدمير وقمع وتحطيم  لصحيفة "عدن الغد" صوت الآمة مؤشر يرمي بظلاله القاتمة على "حرية التعبير بالكلمة" وإهدار منطق "القانون" وهيمنة وفرض شريعة "الغاب" ، وطن توشح بالسواد وأصابته بمقتل دسائس أمراء الحروب وكتائب شبكات المصالح الطارئة وألبسته ثوب الذل المُهين يد الفساد الآثمة .