صوت عدن: وكالات:

   قال جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني إن مساحة اتخاذ القرار لدى الولايات المتحدة أصبحت محدودة، في ظل تصاعد التوترات بين الجانبين بشأن الملف النووي ومسار المفاوضات.

وأوضح جهاز استخبارات الحرس الثوري في تغريدة على منصة إكس أن "على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاختيار بين عملية عسكرية مستحيلة واتفاق مع إيران" في إشارة إلى ضيق الخيارات أمام واشنطن.

كما قال السفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري إن طهران تتعامل بشفافية في مواقفها ومطالبها، مشيرا إلى أن الأمر يتوقف على أمريكا، فإذا كانت "تسعى بصدق إلى حل القضايا وفتح مسار المفاوضات، فعليها أن تغير سلوكها".

وأضاف أميري -في تصريحات خاصة لوكالة إرنا- أن باكستان لا تزال هي الوسيط، موضحا أن إيران لم تتخذ أي قرار بتغيير الطرف الوسيط، ويبدو أن الجانب الأمريكي يتخذ موقفا مماثلا، على حد قوله.

وكانت وسائل إعلام إيرانية، قد أفادت فجر اليوم الأحد، بأن طهران قدمت إلى الولايات المتحدة، عبر باكستان، مقترحا من 14 بندا ردًّا على العرض الأمريكي المؤلف من 9 بنود، يتضمن خريطة طريق ملموسة لإنهاء الحرب.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن المقترح خضع لمراجعة داخل آليات صنع القرار في إيران، قبل إرساله، وحصل على الموافقات اللازمة.

من جهتها، ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية أن المقترح الأمريكي الأخير بشأن التهدئة مع إيران تضمن دعوة إلى وقف إطلاق النار لمدة شهرين، في حين جاء الرد الإيراني مركزا على إنهاء الحرب بشكل شامل ونهائي، بدلا من الاكتفاء بتمديدات مؤقتة للهدنة.

اتصالات دولية

وعلى الصعيد الدبلوماسي، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن وزير الخارجية عباس عراقجي أطلع نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي على جهود إنهاء الحرب والعمل على إحلال السلام في المنطقة.

ومن جهة أخرى، أبلغ وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي نظيره الإيراني، أن اليابان تأمل بشدة أن تستأنف إيران والولايات المتحدة المحادثات قريبا وتتوصلا إلى اتفاق نهائي لإنهاء صراعهما.

وجرى الاتصال بناء على طلب من الجانب الإيراني، خلال زيارة موتيغي لكينيا، وفق ما أوردته صحيفة جابان تايمز.

كما دعت وزارة الخارجية اليابانية إيران إلى إبداء أقصى قدر من المرونة في المفاوضات.

وخلال الاتصال، استعرض عراقجي الوضع الراهن لبلاده، بما في ذلك المحادثات مع الولايات المتحدة والتوقعات المستقبلية، حيث اتفق الجانبان على مواصلة التواصل الوثيق.

ضمان حرية الملاحة

وفي سياق متصل، شدد موتيغي على أهمية ضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشهد قيودا متزايدة، مطالبا بالسماح لجميع السفن بالعبور في أقرب وقت ممكن، خاصة بعد عبور سفينة مرتبطة باليابان المضيق.

ومن المتوقع أن تصل أول ناقلة تحمل النفط الخام الروسي إلى اليابان، منذ إغلاق مضيق هرمز، في وقت مبكر من يوم غد الاثنين، حيث سيتم تسليم الشحنة إلى منشأة تكرير تابعة لشركة "تايو أويل" في مقاطعة إيهيمه بغرب البلاد، بحسب مصادر يابانية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالملف الإيراني، وسط مساعٍ دولية لإعادة إطلاق مسار التفاوض وتخفيف التوتر في المنطقة.