بري يرفض التفاوض مع إسرائيل قبل وقف الحرب في لبنان
صوت عدن
بيروت - (رويترز):
قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وهو أكبر سياسي شيعي في لبنان وحليف وثيق لحزب الله، اليوم الاثنين إنه لا يمكن إجراء مفاوضات مع إسرائيل دون وقف الحرب التي لا تزال مستعرة في جنوب لبنان على الرغم من وقف إطلاق النار.
وتسلط تصريحات بري، التي جاءت في الوقت الذي أمرت فيه القوات الإسرائيلية سكان أربع قرى أخرى في جنوب لبنان بالمغادرة، الضوء على التحديات التي تواجه الجهود الأمريكية الرامية لإحلال سلام بين لبنان وإسرائيل. وأجرى الجانبان محادثات مباشرة نادرة الشهر الماضي.
وغزت إسرائيل لبنان في مارس آذار للقضاء على جماعة حزب الله عقب إطلاقها النار عبر الحدود دعما لإيران التي هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل. وتقول طهران إن أي اتفاق لإنهاء الحرب الأوسع نطاقا يجب أن يوقف القتال في لبنان أيضا، لكن واشنطن تقول إن القضيتين منفصلتان.
واتفقت إسرائيل ولبنان على وقف لإطلاق النار في منتصف أبريل نيسان، وتم تمديده لاحقا إلى مايو أيار. وتراجعت حدة القتال لكنه لم يتوقف، إذ تواصل إسرائيل احتلال منطقة في جنوب لبنان وهدم قرى هناك، بينما واصل حزب الله المدعوم من إيران هجماته على القوات الإسرائيلية.
وتعمل إسرائيل على ترسيخ سيطرتها على منطقة تمتد لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات داخل لبنان، وتهدم القرى قائلة إنها تسعى إلى حماية شمال إسرائيل من هجمات مسلحي حزب الله المتمركزين في المناطق المدنية.
وقال بري لصحيفة النهار اللبنانية، وفقا لما جاء في موجز لتصريحاته نشره مكتبه، إن الأولوية يجب أن تكون “لوقف الحرب قبل أي مسار سياسي” وأن “أي تفاوض دون ضمانات بوقف العدوان مرفوض”.
وأكد أن “الانسحاب الإسرائيلي شرط أساسي قبل البحث بأي تسوية”.
وأصدر الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين تحذيرا لسكان أربع قرى تقع خارج المنطقة الأمنية التي أعلنها من جانب واحد، مطالبا إياهم بمغادرة منازلهم على الفور، واتهم حزب الله بخرق وقف إطلاق النار وقال إنه يعتزم التحرك ضده.
وقال حزب الله إنه نفذ 11 عملية ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أمس الأحد.
وتريد الحكومة اللبنانية اتفاقا دائما مع إسرائيل ينهي دوامة متكررة من التوغلات والضربات الإسرائيلية، دون أن تصل إلى حد قول إنها تريد اتفاق سلام. وتقول إسرائيل إن أي اتفاق يجب أن يتضمن نزع سلاح حزب الله بشكل دائم.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي استضاف وفدين من لبنان وإسرائيل لإجراء محادثات وقف إطلاق النار الشهر الماضي، إن هناك “فرصة كبيرة” للتوصل إلى اتفاق سلام هذا العام، وإنه يرغب في استضافة اجتماع قريبا بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون.
واعترض حزب الله وبري على عقد اجتماعات مباشرة.
وقال عون إنه يؤيد إجراء محادثات على مستوى السفراء مع إسرائيل بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار، تليها محادثات موسعة حول المطالب اللبنانية الأخرى، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وعودة النازحين، وإطلاق سراح من تحتجزهم إسرائيل.
وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن أكثر من 2600 شخص قتلوا في الحرب منذ الثاني من مارس آذار، وإن خُمسهم تقريبا من النساء والأطفال والمسعفين. وتقول إسرائيل إن 17 من جنودها قتلوا في جنوب لبنان بينما قتل مدنيان في هجمات لحزب الله.
وأدت الحرب إلى تفاقم الانقسامات في لبنان حول وضع حزب الله بوصفه جماعة مسلحة. وتسعى الحكومة منذ العام الماضي إلى نزع سلاح الجماعة سلميا.
