زوروني كل سنة مرة
في خبر للمركز الإعلامي لقواتنا المسلحه نشر الموقع الصحفي المعروف بصوت عدن أن لجنه من وزاره الدفاع قامت بزياره لمستشفى عبود العسكري في عدن للاطلاع على ما يقدمه المستشفى من خدمات لمنتسبى القوات المسلحه وأسرهم ومدى الإمكانيات المتوفره له من معدات وأجهزة ووسائل تطوير لعمله.
رنين الخبر وسط الصمت المحيط بنا ابهجني رغم ما سمعته من قول أنها زياره عمل عاديه روتينية والواقع لا يطابق هذا التبسيط للأمور.
عرف عن شعبنا قدرته على التشييد واقامه المؤسسات وبناء المدن...ذلك ما يشهد به التاريخ لنا لكنه لا يستر عورات تخاذلنا وأهمالنا حمايه ما بنيناه ورفع سقوفه وتركنا الحابل على النابل
والنتيجه ضياع كثير مما كسبناه.
الكل يتساءل كيف كانت الأمور عند البناء وكيف هي الان.
لا تذهبوا بعيدا انظروا الى ذلك المستشفى الكبير الجميل المعروف بمستشفى الملكه (الجمهوريه) نواره مستشفيات الجزيره والخليج وما قدمه من خدمات طبيه وانسانيه لاهل الداخل والخارج وكيف تحول الان إلى مراتع للقطط والفئران والحشرات
( الصفاف واخواتها) وكذلك حال كثير من مستشفياتنا الكبيره كالصداقه والصيني للولاده الذي لا نعرف مصيره ومستشفى عدن الذي بنته السعوديه بعد أن أصبحت الشكاوي منها الاعلان والعنوان عن وجودها بعد أن تحولت من مؤسسات للرافه بالإنسان وعلاجه إلى مواقع كسيحه تبحث عمن يعالجها.
الدكتور جمال عوض عاطف نائب مدير مستشفى عبود العسكري...كبير الأطباء.... استشاري امراض الباطنيه والجهاز الهضمي قال في حديث اقتطعت لكم بعضه... المستشفى يقدم خدماته لمنتسبي القوات المسلحه دون تفرقه بين الجندي البسيط وحامل رتبه اللواء وأنه يهتم بجلب احدث اجهزه التشخيص والعلاج ووضعها في خدمه مرضاه وقال إن مهمه الطبيب انسانيه ووطنيه....نحن نحس باوجاع المرضى ونعمل على إزالتها
واخيرا ألستم معي في أن هذه الزياره هي أشبه او اقرب الى عمليات الجرد السنويه للمؤسسات وغيرها والتي لم نعد نراها وتركنا كل اعمال الحل والربط في يد المدير الكبير أو القائد وحاشيته دون حسيب أو رقيب ودون وثائق تؤكد ما تقوم به مستشفياتنا وما هي في حاجه إليه وأن هذه الزياره السنويه هي أشبه بالجرس الذي يذكر الضائعين في متاهات العبث.
زورونا كل سنة مرة
حرام تنسونا بالمره