صوت عدن / تقرير خاص :

*معاناة متفاقمة ووضع معيشي وخدماتي بائس*
  

تتفاقم معاناة الناس بالعاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة بشكل مأساوي وتزداد اوضاعهم المعيشية سوءا وباتوا يفتقدون للحياة الكريمة اللائقة بآدميتهم لاسيما مع تأخير صرف الرواتب التي تعد المصدر الوحيد للموظفين على الرغم من قلتها وضعفها إلا أنها تستر الحال في ظل فشل الحكومة والسلطات القائمة على حل تلك المشكلة التي تسببت في حدوث كارثة انسانية وضعت الناس تحت وطأة ظروف معيشية قاسية وظروف الحاجة المريرة.
كما تتفاقم الاوضاع الخدماتية التي اصبحت تشكل أزمات خانقة حيث تستمر أزمة الكهرباء لاسيما مع حلول فصل الصيف الذي بدأ وسط حرارة مرتفعة وساخنة مع إستمرار إنقطاعات خدمة الكهرباء التي أثقلت كاهل المواطنين وفاقمت من معاناتهم الإنسانية في ظل عجز كل الحكومات والسلطات المتعاقبة عن وضع حلول ناجعة لتلك الازمة التي اصبحت مستعصية ويراد لها أن تكون كذلك مع سبق الإصرار والترصد في انتهاك سافر لحقوق الإنسان والقانون الدولي الانساني.

*عجز الحكومات عن القيام بواجباتها*
وقال نشطاء أن كافة الاوضاع الخدماتية بالعاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة تشهد أزمات خانقة فيما تعاني من فشل الاصلاحات وعجز الحكومة عن القيام بواجباتها نحو المواطنين في تحسين اوضاعهم المعيشية والخدماتية والانسانية في ظل تحديات باتت تشكل عوائق أمام أي توجه للخروج من نفق الأزمات المتواصلة وفي ظل تفشي الفساد وغياب المحاسبة وإفتقاد البلاد الى إرادة سياسية حرة وشجاعة تضع مصلحة الناس فوق كل اعتبار.

*الناس لا تحتاج للشعارات ومسكنات الوعود*
 وأكدوا أن إصلاح الاوضاع المتردية وحل الأزمات المتفاقمة والخروج من براثن الفوضى المستديمة لا ياتي بإطلاق الشعارات البراقة ومسكنات الوعود التي تطلق لإمتصاص غضب المواطنين الذين ضاقت بهم سبل الحياة الكريمة وهم يتطلعون لمستقبل أفضل ، لافتين الى أن الحكومات المتعاقبة وسلطات الامر الواقع التي ما زالت تنشط تتحملان المسؤولية الكاملة عن ما آلت إليه الاوضاع من تدهور وسوء.

*ما حاجتنا للفوضى وإعاقة الاصلاحات:*
 وأختتموا تعليقهم بالقول : لم تعط لبرامج الاصلاحات المنشودة فرصة لإجتياز المرحلة العصيبة حيث كلما سمحت فرصة للنهوض بالاوضاع المزرية تشعل قوى العبث نيران الازمات فتثير الفوضى المدمرة وتطلق عنان الاحتجاجات والتظاهرات وتضع العوائق أمام أي محاولة للخروج من الأنفاق المظلمة ، متسائلين :  ما حاجة الناس والبلاد لكل تلك الفوضى ؟ أليس من الافضل الجنوح للسلم والامان وتوفير مناخات آمنة مستقرة لإختبار فعالية السلطات الرسمية الراهنة.