من يقرأ العنوان أعلاه..من امن العقاب ساء الادب سيبادر إلى القول وهذا هو واقع الحال في بلادنا وما أكثر من يسيئون الادب لنا وأهلنا وناسنا ووطننا... ليس الا أنهم لم يجابهون بمن يردعهم عن أقوالهم وأفعالهم القبيحه ويقول لهم كفى عودوا إلى صوابكم ولم يجدون من يحاسبهم وينزل بهم العقاب اللازم واصبحنا نعيش نرى ونسمع ونشاهد قله الحياء هذه في مختلف مرافق حياتنا...في الشوارع والنوادي والصحف ووسائل الاتصال الاجتماعي وأماكن تحرك الناس ومواقع انتقالاتهم عيانا بيانا لا خشيه ولا حياء ما يدل على المدى البعيد والكبير الذي وصلنا إليه في تدهور أخلاقنا.
    لقد نشأنا على حسن السيره والسلوك ولله الحمد وتمكنا من حمايه أنفسنا من الوقوع في كثير من المصائب التي تعصف بالناس والبلاد وتدفع بهم إلى أسفل سافلين وتحويل البشر إلى وحوش لا ترحم من يقف في طريقها ومن يقع بين مخالبها وانيابها.
     في معظم الوزارات لا تجد وزاره توائم مثل وزاره التربيه والتعليم...لا يمكن ذكر التعليم دون التربيه والعكس صحيح...قد يحصل الإنسان منا حدا من التعليم يفاخر به كحصوله على الليسانس أو البكالوريوس أو الماجستير وحتى الدكتوراه ولكن درجته في التربيه صفر لوساخه فمه وقذاره لسانه وزيف أفعاله مع أبناء جلدته. ان عديم الاخلاق هذا هو البائع لضميره ...هو من يقوم بسرقه ونهب حقوق غيره ويستولي على أموال الدولة ويمنع وصولها إلى أصحابها الحقيقيين وتدفعه سفالته تلك لما هو العن من ذلك بكثير في بيعه لارضه وبلده بل واقرب المقربين إليه واكل حقوقهم وسفك دماءهم فلا رادع أمامه ولا مانع ضده وقديما كنا نردد ونقول من لم تستطع الاسره تربيته على الحكومه القيام بهذه المهمة...كان ذلك زمان الحكومات والسلطه والدوله والنظام والاخلاق.
     على شبابنا وشاباتنا ورجالنا وقبلهم بالتأكيد حكامنا وقاداتنا الأفاضل الابتعاد والتخلي عن كل ما يسئ إلى أخلاقهم وضياعها فلا نظام ولا حياه دون اخلاق.
         انما الامم الاخلاق ما بقيت
        فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا