الأمم المتحدة تعلن إنهاء عمليات بعثتها لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) وتنقل مهامها إلى مكتب غروندبرغ
صوت عدن / وكالات :
أعلنت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء إنهاء عمليات بعثتها لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) ونقل مهامها المتبقية لمكتب مبعوثها الخاص هانس غروندبرغ وذلك بعد أكثر من سبع سنوات على إنشائها بموجب اتفاق ستوكهولم (2018) الذي أوقف تقدم القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية نحو المدينة الساحلية الواقعة غربي اليمن وموانئها الثلاثة.
وأوضحت البعثة في بيان تزامن مع انتهاء تفويضها اليوم 31 مارس/آذار الجاري، أن القائمة بأعمال رئيس البعثة ماري ياماشيتا أجرت مشاورات مع وفد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لترتيب المرحلة الانتقالية إلى مكتب المبعوث الأممي، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2813 الصادر في يناير/كانون الثاني الماضي. وتركزت النقاشات على الإنجازات التي حققتها لجنة تنسيق إعادة الانتشار والمهام المتبقية لدعم الاستقرار في الحديدة مع تأكيد الأمم المتحدة على استمرار التزامها بتنفيذ بنود الاتفاق عبر مكتب المبعوث الأممي.
وكانت البعثة قد تأسست في يناير/كانون الثاني 2019 بقرار دولي لمراقبة وقف إطلاق النار والإشراف على إعادة انتشار القوات في موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية عبر الممر الملاحي الحيوي على البحر الأحمر. وجاء إنشاء البعثة في أعقاب اتفاق ستوكهولم بين الحكومة اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، الذي أوقف حينها تقدّم القوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية نحو مدينة الحديدة، وموانئها الحيوية، ما حال دون اندلاع معركة واسعة كانت، بحسب القائمين على الاتفاق، تُنذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.
وخلال سنوات عملها واجهت البعثة تحديات كبيرة، أبرزها تعثّر تنفيذ بنود إعادة الانتشار، واستمرار الخروقات المتقطعة لوقف إطلاق النار، إلى جانب تعقيدات المشهد العسكري والسياسي في المحافظة، التي تظل تحت سيطرة الحوثيين، في حين تراقب الأمم المتحدة الوضع عبر آليات تنسيق محدودة. ويرى مراقبون أن إنهاء مهمة "أونمها" لا يعني بالضرورة تراجع الاهتمام الدولي بالحديدة، بقدر ما يعكس توجهاً لإعادة هيكلة الدور الأممي ضمن إطار أكثر شمولاً يقوده مكتب المبعوث الخاص، خاصة في ظل الجمود الذي يطغى على مسار التسوية السياسية الشاملة في اليمن.
ومن المتوقع أن يواصل مكتب المبعوث الأممي جهوده لدعم تنفيذ ما تبقى من اتفاق الحديدة بالتوازي مع تحريك العملية السياسية الأوسع، في محاولة لإحياء مسار السلام المتعثر، وتقليل مخاطر التصعيد في اليمن خاصة مع انخراط الحوثيين أخيراً في الحرب الإقليمية، واستئناف الجماعة شن الهجمات على إسرائيل.
