وسط حوادث مميتة.. طريق الموت الدولي في حضرموت.. 6 قتلى بينهم أكاديمي برصاص مسلحين في العبر
صوت عدن / العربي الجديد :
في حوادث مميتة شهدها اليمن أخيراً، قُتل أستاذ جامعي وأصيب زميل له بجروح بليغة في إطلاق نار استهدفهما على الطريق الدولي في منطقة العبر بمحافظة حضرموت شرقي البلاد، وذلك في أثناء عودتهما من مهمّة علمية، في حين أسفر استهداف حافلتَي نقل مدنيّتَين على الطريق نفسه عن مقتل خمسة مسافرين وإصابة عدد آخر، وفقاً لمصادر محلية ونقابية.
وأفادت اللجنة النقابية لأعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في "جامعة إقليم سبأ" بمحافظة مأرب، شمال شرقي اليمن، بأنّ أستاذ الكيمياء الحيوية في كلية الطب التابعة للجامعة يوسف السفياني تعرّض، مع زميله حسن المنصوب، لإطلاق نار بعد منطقة العبر، في أثناء عودتهما من المشاركة في المؤتمر الطبي الدولي الخامس "صحة الجهاز الهضمي: رعاية العلم بالرعاية"، الذي نظّمته "جامعة حضرموت" في الفترة الممتدة من 22 سبتمبر/ أيلول 2026 حتى الـ25 منه.
وأوضحت اللجنة النقابية لأعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في "جامعة إقليم سبأ" أنّ السفياني أصيب بجروح بليغة ونُقل إلى غرفة العمليات في "مستشفى بن زيلع الحديث" بمدينة سيئون في حضرموت، قبل أن يفارق الحياة متأثّراً بإصابته. أمّا المنصوب، فأُصيب بكسور مفتوحة في الساقَين وجرح في الكتف، وهو يتلقّى العلاج حالياً في "هيئة مستشفى مأرب العام".
من جهة أخرى، أفادت مصادر محلية "العربي الجديد" بأنّ حافلة نقل ركاب تعرّضت لإطلاق نار كثيف بعد "مجمّع الناصر التجاري" على طريق العبر في أثناء توجّهها إلى مأرب، الأمر الذي أدّى إلى مقتل خمسة من ركابها وإصابة اثنَين آخرَين بجروح. كذلك تعرّضت حافلة أخرى كانت آتية في الاتجاه المعاكس، من مأرب صوب العبر، لإطلاق نار في الموقع نفسه، الأمر الذي أدّى إلى إصابة خمس نساء من ركّابها، وفقاً المصادر نفسها.
وبينما لم تتّضح ملابسات الحوادث المشار إليها ولم تعلن أيّ جهة مسؤوليتها عن أيّ منها حتى الآن، طالبت اللجنة النقابية لأعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في "جامعة إقليم سبأ" الحكومةَ المعترف بها دولياً، ممثّلةً بوزارتَي الداخلية والدفاع، بفتح تحقيق عاجل في الحادثة، وكشف ملابساتها، وإلقاء القبض على مرتكبيها وتقديمهم إلى العدالة، واتّخاذ الإجراءات القانونية بحقّهم.
كذلك طالبت اللجنة "جامعة إقليم سبأ" بتحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه المنصوب، وتوفير العلاج الكامل له، بما يشمل العمليات الجراحية والأدوية والإقامة والمتابعة والتأهيل الطبي، وصرف التعويضات القانونية المستحقّة عن فترة العجز الطارئ.
في الإطار نفسه، دعت اللجنة النقابية إلى تعزيز حماية المسافرين على طريق العبر الدولي، كذلك ناشدت وسائل الإعلام والنقابات والاتحادات والمنظمات الحقوقية والإنسانية إدانة الاعتداء ومساندة المصابين وذوي الضحايا، والمساهمة في إيصال قضايا هؤلاء إلى الجهات المعنية.
ويُعَدّ طريق العبر في اليمن طريقاً دولياً حيوياً يربط محافظة حضرموت ومنفذ الوديعة الحدودي مع السعودية وصولاً إلى محافظة مأرب ومدن اليمن المختلفة، ويُعَدّ شرياناً أساسياً لنقل السلع والمحروقات. وهو من أبرز الطرقات البرية التي تربط محافظة مأرب بالمحافظات الشرقية، ويشهد حركة مسافرين بالآلاف وحركة حافلات نقل نشطة بين المحافظات. وتأتي الحوادث الأخيرة المسجّلة وسط استمرار التحديات الأمنية التي تواجه حركة النقل على طرقات اليمن الرئيسية، بعد أكثر من عقد على اندلاع الحرب وما رافقها من انقسام أمني وعسكري وسياسي.
